محمد بن طلحة الشافعي
37
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ فضحكت ضحكي الذي رأيت ) ( 1 ) . فثبت بهذه الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة ، كون فاطمة ( عليها السلام ) كانت أحب إلى رسول الله ( ص ) من غيرها ، وأنها سيدة نساء أهل الجنة ، وأنها سيدة نساء هذه الأمة ، وأنها بضعة من رسول الله ( ص ) ، وأنه يؤذيه ما يؤذيها ، وفي رواية أخرى : يريبني ما يربيها ، وأنه ( ص ) يصيبه ما يصيبها ، وأن من أغضبها فقد أغضبه ، وهذه من أعظم المناقب وأعلاها ، وأقوم المذاهب إلى ذروة الشرف وأسماها ، ونفوس المتفاخرين تود لو تحلت بواحدة منها وتتمناها . وأما المشترك بينها ( وبين بنيها ) ( 2 ) من مزايا الأوصاف ، ودخولها فيمن شمله رداء الشرف المحوز الأطراف ، وجللهم سربال العلا المشرف الأكناف ، وأدخلهم نص الكتاب العزيز والقرآن الكريم في آية المباهلة بغير اختلاف ، وجعلهم أهل العبا وسماهم ذوي القربى وإنها لمنقبة معولة الحلب محفلة الأحلاف ، وإيضاح ذلك وشرحه : أما آية المباهلة : فقد نقل الرواة الثقات والنقلة الاثبات ، أن سبب نزول آية المباهلة هي قوله تعالى : * ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * ( 3 ) إنه قدم وفد
--> 1 - صحيح البخاري 4 : 247 باب علامات النبوة ، صحيح مسلم 4 : 1904 / 98 ، سنن أبي داود 4 : 355 / 5217 ، صحيح الترمذي 5 : 700 / 3872 . 2 - وفي نسخة ( ع ) : ( وبينهم وبين أمها ) . 3 - آل عمران 3 : 61 .